شرح كتاب التوحيد
الذي هو حق الله على العبيد
الشيخ حسن بن عبد الوهاب البنا رحمه الله
أما بعد:
نبذة مختصرة
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ لذلك حرص العلماء على شرحه،
|
شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد |
||
|
عدد |
إســـــــــــــــــتـــــــــماع |
عنوان الدرس |
|
الدرس 1 |
|
شرح فتح المجيد |
|
الدرس 2 |
|
شرح فتح المجيد |
|
الدرس 3 |
|
شرح فتح المجيد |
|
الدرس 4 |
|
شرح فتح المجيد |
|
الدرس 5 |
|
شرح فتح المجيد |
|
الدرس 6 |
|
شرح فتح المجيد |
|
الدرس 7 |
|
شرح فتح المجيد |
|
الدرس 8 |
|
شرح فتح المجيد |
|
الدرس 9 |
|
شرح فتح المجيد |
|
الدرس 10 |
|
شرح فتح المجيد |
|
الدرس 11 |
|
شرح فتح المجيد |
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد تأليف : شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وعليه التكلان .
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، كالمبتدعة والمشركين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ولا شريك له ، إله الأولين والآخرين ، وقيوم السماوات والأرضين . وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وخيرته من خلقه أجمعين .
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وسلم تسليماً كثيراً .
أما بعد: فإن كتاب التوحيد الذى ألفه الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب أجزل الله له الأجر والثواب ، وغفر له ولمن أجاب دعوته إلى يوم يقوم الحساب - قد جاء بديعاً فى معناه من بيان التوحيد ببراهينه ، وجمع جملا من أدلته لإيضاحه وتبيينه . فصار علماً للموحدين ، وحجة على الملحدين . فانتفع به الخلق الكثير ، والجم الغفير . فإن هذا الإمام رحمه الله فى مبدأ منشئه قد شرح الله صدره للحق المبين ، الذى بعث الله به المرسلين : من إخلاص العبادة بجميع أنواعها لله رب العالمين ، وإنكار ما كان عليه الكثير من شرك المشركين ، فأعلى الله همته ، وقوى عزيمته ، وتصدى لدعوة أهل نجد إلى التوحيد ، الذى هو أساس الإسلام والإيمان ، ونهاهم عن عبادة الأشجار والأحجار والقبور ، والطواغيت والأوثان ، وعن الإيمان بالسحرة والمنجمين والكهان .
فأبطل الله بدعوته كل بدعة وضلالة يدعو إليها كل شيطان ، وأقام الله به علم الجهاد ، وأدحض به شبه المعارضين من أهل الشرك والعناد ، ودان بالإسلام أكثر أهل تلك البلاد ، الحاضر منهم والباد وانتشرت دعوته ومؤلفاته فى الآفاق ، حتى أقر الله له بالفضل من كان من أهل الشقاق . إلا من استحوذ عليه الشيطان . وكره إليه الإيمان ، فأصر على العناد والطغيان . وقد أصبح أهل جزيرة العرب بدعوته ، كما قال قتادة رحمه الله عن حال أول هذه الأمة إن المسلمين لما قالوا ( لا إله إلا الله) أنكر ذلك المشركون وكبرت عليهم ، وضاق بها إبليس ، وجنوده . فأبى الله إلا أن يمضيها ويظهرها ، ويفلجها وينصرها على من ناوأها ، إنها كلمة من خاصم بها فلج ، ومن قاتل بها نصر ، إنما يعرفها أهل هذه الجزيرة التى يقطعها الراكب فى ليال قلائل ، ويسير من الدهر ، في فئام من الناس ، لا يعرفونها ولا يقرون بها .
وقد شرح الله صدور كثير من العلماء لدعوته ، وسروا واستبشروا بطلعته ، وأثنوا عليه نثراً ونظماً .
فمن ذلك ما قاله عالم صنعاء : محمد بن إسماعيل الأمير فى هذا الشيخ رحمه الله تعالى :
وقد جاءت الأخبار عنه بأنه يعد لنا الشرع الشـريف بما يبدى
وينشر جهراً ما طوى كل جاهـل ومبتدع منه ، فوافق ما عندى
ويعمر أركان الشريعة هادماً مشاهد ، ضل الناس فيها عن الرشد
أعادوا بها معنى سـواع ومثله يغوث وود ، بئس ذلك من ود
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها كما يهتـف المضطر بالصمد الفرد
وكم عقروا فى سوحها من عقيرة أهلت لغير الله جهراً على عمد
وكم طائف حول القبور مقبل ومستلم الأركان منهن بالأيدىوقال شيخنا عالم الإحساء أبو بكر حسين بن غنام رحمه الله تعالى فيه :
لقد رفع المولى به رتبة الهدى بوقت به يعلى الضلال ويرفع
سقاه نمير الفهم مولاه فارتوى وعام بتيار المعارف يقطـع
فأحيا به التوحيد بعد اندراسه وأوهى به من مطلع الشرك مهيع
سما ذروة المجد التى ما ارتقى لها سواه ولا حاذى فناها سميذع
وشمرفى منهاج سنة أحمد يشيد ويحيى ما تعفى ، ويرفع
يناظر بالآيات والسنة التى أمرنا إليها فى التنازع نرجع
فأضحت به السمحاء يبسم ثغرها وأمسى محياها يضىء ويلمع
وعاد به نهج الغواية طامساً وقد كان مسلوكاً به الناس ترتع
وجرت به نجد ذبول افتخارها وحق لها بالألمعى ترفع
فأثاره فيها سوام سوافر وأنواره فيها تضىء وتلمع
وأما كتابه المذكور فموضوعه فى بيان ما بعث به الله رسله : من توحيد العبادة ، وبيانه بالأدلة من الكتاب والسنة ، وذكر ما ينافيه من الشرك الأكبر أو ينافى كماله الواجب ، من الشرك الأصغر ونحوه ، وما يقرب من ذلك أو يوصل إليه .
وقد تصدى لشرحه حفيد المصنف ، وهو الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله تعالى فوضع عليه شرحاً أجاد فيه وأفاد ، وأبرز فيه من البيان ما يجب أن يطلب منه ويراد ، وسماه تيسير العزيز الحميد ، فى شرح كتاب التوحيد .
ثناء العلماء على الكتاب:
قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (ت1233) ـ رحمه الله ـ عن «كتاب التوحيد » فـي « تيسير العزيز الحميد » (ص24): « هو كتاب فرد فـي معناه، لم يسبقه إليه سابق، ولا لحقه فيه لاحق ».
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب (ت1285) - رحمه الله -: « جمع على اختصاره خيراً كثيراً، وضمّنه من أدلة التوحيد ما يكفي من وفقه الله، وبيَّن فيه الأدلة فـي بيان الشرك الذي لا يغفره الله ».
وقال العلامة المؤرخ ابن بشر (ت1290) ـ رحمه الله ـ فـي «عنوان المجد »: « ما وضع المصنفون فـي فنه أحسن منه، فإنه أحسن فيه وأجاد، وبلغ الغاية والمراد ».
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (ت1293) ـ رحمه الله ـ في « الدرر السنية » (1/377): « صنف كتابه المشهور فـي التوحيد، وأعلن بالدعوة إلى صراط العزيز الحميد، وقرئ عليه هذا الكتاب المفيد، وسمعه كثير ممن لديه من طالب ومستفيد، وشاعت نسخه فـي البلاد، وطار ذكرها فـي الغور والأنجاد، وفاز بصحبته واستفاد، من جرّد القصد وسلم من الأشر والبغي والفساد، وكثر بحمد الله محبوه وجنده ... ». انتهى
وقد كان العلماء يوصون بحفظ « كتاب التوحيد » منهم الشيخ عبد الرحمن السعدي (ت1376) ـ رحمه الله ـ كما فـي « الفتاوى السعدية » (ص38):
وممن كان يوصي بتدريسه وتعليمه للناس الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ت1389) ـ رحمه الله ـ يقول فـي رسالة لـه إلى أحد القضاة في « مجموع فتاويه » (13/205): « عليك ـ بصفتك مسؤولاً عن ما ولاك الله عليه ـ أن تعين وقتاً من أوقاتك تجلس فيه فـي السوق يقرأ عليك في « كتاب التوحيد » وتتكلم بما تيسر ... » انتهى.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم (ت1392) ـ رحمه الله ـ في « حاشيته على كتاب التوحيد » (ص7) : « كتاب التوحيد الذي ألفه شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ أجزل الله له الأجر والثواب ـ ليس له نظير فـي الوجود، قد وضّح فيه التوحيد الذي أوجبه الله على عباده وخلقهم لأجله، ولأجله أرسله رسله، وأنزل كتبه، وذكر ما ينافيه من الشرك الأكبر أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع وما يقرب من ذلك أو يوصل إليه، فصار بديعاً فـي معناه لم يسبق إليه، علماً للموحدين، وحجة على الملحدين، واشتهر أي اشتهار، وعكف عليه الطلبة، وصار الغالب يحفظه عن ظهر قلب، وعمَّ النفع به ... ». انتهى .
وقال الشيخ سليمان بن حمدان (ت1397) فـي مقدمته فـي كتابه « الدر النضيد شرح كتاب التوحيد » (ص5): « كتاب التوحيد بديع الوضع، عظيم النفع، لم أرَ من سبقه إلى مثاله أو نسج فـي تأليفه على منواله، فكل باب منه قاعدة من القواعد يبني عليه كثير من الفوائد، وأكثر أهل زمانه قد وقعوا فـي الشرك الأكبر والأصغر، واعتقدوه ديناً، فلا يتاب منه ولا يستغفر، فألّفه عن خبرة ومشاهدة للواقع، فكان لذاك الداء كالدواء النافع ». انتهى
وقال الشيخ عبد الرحمن الجطيلي (ت1404) - رحمه الله - : « كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد من أكبر الكتب نفعاً فـي معرفة التوحيد وأقسامه ، والتحذير من الشرك وأنواعه ، وسد الذرائع الموصلة إليه، وبيان شوائبه وما يقرب منه ».
وقال الشيخ عبد الله الدويش (ت1409) - رحمه الله -: « كتاب التوحيد الذي ألفه الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ أجزل الله له الأجر والثواب ـ قد جاء بديعاً فـي معناه من بيان التوحيد، وما ينافيه من الشرك والتنديد ».
وقال الشيخ عبد الله الجار الله (ت1414) ـ رحمه الله ـ فـي « الجامع الفريد » (ص6): « ألف عدة مؤلفات قيمة ـ يعني الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ ومن أهمها: هذا الكتاب القيم الذي هو من أهم الكتب المصنفة فـي التوحيد ».
وحث سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (ت1420) ـ رحمه الله ـ على حفظه والعناية به ، حيث يقول : « أوصي إخواني طلبة العلم مع العناية بالقرآن والسنة بالعناية التامة بكتب العقيدة وحفظ ما تيسر منها؛ لأنها الأساس والخلاصة من علوم الكتاب والسنة مثل «كتاب التوحيد » لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ ».
وقال الشيخ عبد الله البسام (ت1423) ـ رحمه الله ـ فـي « علماء نجد » (1/149) عن «كتاب التوحيد »: « هو من أنفس الكتب ولم يصنف على منواله ».
وقال الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ فـي كتابه « إعانة المستفيد شرح كتاب التوحيد » (1/18): «هذا الكتاب من أنفس الكتب المؤلفة فـي باب التوحيد؛ لأنه مبني على الكتاب والسنة ... ».
وقال الشيخ مقبل الوادعي (ت1422) - رحمه الله - فـي كتابه « المقترح فـي أجوبة بعض أسئلة المصطلح » (ص138): « ومن الكتب القيمة التي لا يستغني عنها مسلم، كتاب « فتح المجيد شرح كتاب التوحيد »، «كتاب التوحيد » للشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله تعالى ـ »، وقال أيضاً فـي المرجع السابق (1/12): « هو من أعظم مؤلفات الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب ».
